ابن شداد

557

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

فرتبه نظام الدّين في الملك مكان أخيه ، فجلس في الملك ، وليس له منه إلّا الاسم ، بل الأمر والنّهي لنظام الدّين « 1 » لؤلؤ ، فلم يزل كذلك إلى سنة إحدى وستّمائة ، فمرض ألبقش الذي هو نظام الدّين ، فأتاه قطب الدّين يعوده ، فلمّا خرج من عنده خرج معه لؤلؤ ، فضربه قطب الدّين بسكين كانت معه فقتله . ثم دخل / قطب الدّين إلى نظام الدّين وبيده السّكين فقتله أيضا وخرج ومعه خادم له وألقى الرّأسين إلى الأجناد . وكانوا كلّهم قد أنشأهم النّظام ولؤلؤ فأذعنوا بالطّاعة . فلمّا تمكّن أخرج من أراد ، وترك من أراد ، واستولى على قلعة ماردين وأعمالها ، والبارعيّة ، وقلعة الصّور . ولم يزل قطب الدّين أرسلان مالكا إلى أن مات في سنة . . . . وولي ولده الملك المنصور أرتق . وكان الملك العادل قد حاصر ماردين في سنة خمس وتسعين وخمس مائة ، وملك ربضها ثم رحل عنها . ذكر ذلك ابن الأثير في تاريخه « 2 » مفصّلا . واستمرّ الملك المنصور أرتق بها إلى أن قتل . * * *

--> - وربما كان أرتق آرسلان قد عرف باللقبين : « ناصر الدين » و « قطب الدين » وإلا فإن ما أثبت من سهو الناسخ . هذا ومن المعلوم أن قطب الدين هو لقب والده : « قطب الدين إيلغازي الثاني » وأرجح أن يكون النص : ابن قطب الدين . ( 1 ) التكملة يقتضيها السياق . ( 2 ) « الكامل : 9 / 246 » .